والإنصاف : أنّ حمل الموثّقة على الاستحباب مع ما نرى من حمل نظائرها عليه في الباب أهون من تقييد الموثّقة الآمرة بالثلاث ، مع قوّة إطلاقها ، كما يظهر بالتأمّل فيها . لكن رفع اليد عن ظاهر الأمر بالسبع مع دعوى اشتهاره " 1 " ، وفتوى جمع من قدماء أصحابنا " 2 " جرأة على المولى ، فالسبع أشبه مع كونه أحوط ؛ وإن بقيت الوسوسة في النفس .
إلَّا أن يقال أو يحتمل : كون الغسل سبعاً لشيء آخر غير محض القذارة .
المسألة الثالثة : في لزوم غسل الأواني ثلاث مرّات من سائر النجاسات
مقتضى موثّقة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وجوب غسل الأواني من سائر النجاسات ثلاثاً ، قال : سئل عن الكوز والإناء يكون قذراً ، كيف يغسل ، وكم مرّة يغسل ؟
قال : " يغسل ثلاث مرّات : يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ منه ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ، ثمّ يفرغ منه ، وقد طهر " " 3 " .
وهو المحكي عن أبي عليّ " 4 " والشيخ في غير " المبسوط " " 5 " والشهيد في
هامش
" 1 " جامع المقاصد 1 : 191 .
" 2 " المقنع : 34 ، النهاية : 5 و 6 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 80 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 496 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 53 ، الحديث 1 .
" 4 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 197 / السطر 13 ، المعتبر 1 : 461 .
" 5 " الخلاف 1 : 182 ، مصباح المتهجّد : 14 ، النهاية : 5 ، الجمل والعقود ، ضمن الرسائل العشر : 171 .