تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

اختصاص التعفير بالإناء دون غيره

فهل يلحق غير الإناء ممّا يمكن تعفيره بالإناء ؛ بأن يقال : إنّ الإناء غير مذكور في النصّ ، ولو فرض فهمه منه لكن لا يفرّق العرف بينه وبين حجر مثلًا لو اجتمع على سطحه الماء ، وولغ فيه الكلب ، فإنّ الحكم عرفاً للولوغ من غير دخالة للمحلّ فيه ؟ " 1 " لكنّ الأقوى الاختصاص ، كما هو ظاهر الفقهاء وظاهر معاقد الإجماعات " 2 " ؛ لأنّ في الأواني التي مورد استعمال الأكل والشرب غالباً خصوصية ليست في غيرها ، والنظافة المطلوبة فيها ليست مطلوبة في غيرها ، ولهذا ترى أنّ الشارع الأقدس اعتبر في كيفية تطهيرها ما لا يعتبر في غيرها ، كالغسل ثلاثاً من مطلق النجاسات ، وسبعاً من بعضها ، فالأقوى اختصاص الحكم بولوغ الكلب في الأواني ونحوها ، كما هو ظاهر الأصحاب والمتيقّن من النصّ ، وطريق الاحتياط واضح .

الثاني : فيما يعفّر به الإناء

هل يعتبر مزج التراب بالماء مع بقاء مسمّى " التراب " ؟ أو يتعيّن عدم مزجه ؟ أو يعتبر المزج بما يخرجه عن مسمّاه ؟ أو بمقدار حصول الميعان ؟ أو يعتبر الغسل بالماء مع مزجه بالتراب بما لا يخرجه عن الإطلاق ؟ أو بما يخرجه عنه ؟ أو يجب الجمع بين الأوّلين ؟ أو هما مع الثالث ؟ أو هي مع ما قبل الأخير ؟ أو يتخيّر بينها ؟ وجوه ، بل في بعضها قول .
هامش
" 1 " انظر جواهر الكلام 6 : 359 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 31 . " 2 " راجع ما تقدّم في الصفحة 178 .