تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
واحتمل بحسب التصوّر : أن يكون " رجس نجس " علَّة للحكم ، فتعمّم إلى كلّ رجس ولو كان غير الكلب . وأن يكون علَّة لكون فضله محكوماً بالحكم ، فيتعدّى إلى فضل كلّ نجس ، كالخنزير والكافر . وأن تكون نجاسة الكلب علَّة ، فيتعدّى من ولوغه إلى مباشرة سائر أجزائه . وأن تكون نجاسته علَّة لكون فضله محكوماً بالحكم ، فيختصّ بالولوغ . والحقّ : عدم استفادة العلَّية منها ؛ بحيث يدور الحكم مدارها كائنة ما كانت ، بل هو خلاف المقطوع به وضرورة الفقه ، نعم الحكم متفرّع على كون الكلب رجساً نجساً ، ومن المحتمل بل المعلوم أنّ لمرتبة نجاسته دخالةً في ذلك ، فاحتمال أنّ الحكم لمطلق النجس ، أو لفضل مطلق نجس العين ، ضعيف ؛ وإن قال الشيخ وبعض من تأخّر عنه : " إنّ الخنزير كالكلب " " 1 " بل في " الخلاف " : " هو مذهب جميع الفقهاء " لكنّ ظاهره فقهاء العامّة ، ولهذا لم يستدلّ عليه بالإجماع ، بل تشبّث بأمرين ضعيفين " 2 " ، فراجع . فانحصر الاحتمال بالآخرين ، وأقواهما الثاني ؛ لعدم فهم العلَّية بنحو توجب التعدّي من فضله إلى مباشرة سائر أجزائه ، وعدم إمكان إلغاء الخصوصية عن الفضل ؛ لخصوصية ظاهرة في ولوغه ليست في غيره حتّى في لطعه ، فإنّ لشربه بأطراف لسانه بكيفية معهودة موجبة لرجوع المشروب إلى الإناء مراراً قذارةً ليست في سائر ملاقياته حتّى لطعه ، بل ولا لعابه ، فمن المحتمل أن يكون للشرب كذلك دخالة في الحكم ، فلا تلغى الخصوصية عرفاً .
هامش
" 1 " الخلاف 1 : 186 ، المبسوط 1 : 15 ، المهذّب 1 : 28 . " 2 " الخلاف 1 : 186 187 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 180 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني