ثمّ إنّ طريق الاحتياط التامّ الموجب للعمل بقول جميع الأصحاب : أن يغسله أوّلًا بالماء ، ثمّ أربع مرّات بالتراب ؛ أي يابسة ، وممزوجة مع بقاء اسمه ، وممزوجة مع ميعانه ، ومزجه بالماء مع بقاء إطلاقه ، ثمّ ستّاً بالماء عملًا بقول ابن الجنيد " 1 " .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم : " من لزوم العشر إذا روعي مذهب المفيد مع احتمالات أربعة : ثمان بالتراب بينها غسلة وبعدها غسلة ، وإذا روعي مذهب الإسكافي بالسبع صارت الغسلات المتأخّرة خمساً ، فيصير أربعة عشر " " 2 " انتهى ، فيحتاج إلى مزيد تأمّل ، وإلَّا فيرد على ظاهره إشكالات .
الثالث : في قيام غير التراب مقامه في التعفير
حكي عن أبي عليّ الغسل بالتراب أو ما يقوم مقامه من غير قيد بفقده " 3 " . وعن " التحرير " احتمال القيام مطلقاً " 4 " . وعن الشيخ في " المبسوط " والعلَّامة في جملة من كتبه قيام ما يشبهه - كالاشْنان والصابون والجصّ ونظائرها مقامَه عند فقده " 5 " . وعن الشيخ وجمع آخر : " أنّه مع تعذّر التراب سقط اعتباره ، وطهر الإناء بغسله مرّتين " " 6 " .
هامش
" 1 " انظر منتهى المطلب 1 : 188 / السطر 2 .
" 2 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 395 / السطر 6 .
" 3 " انظر مختلف الشيعة 1 : 338 .
" 4 " تحرير الأحكام 1 : 26 / السطر 6 .
" 5 " المبسوط 1 : 14 ، تحرير الأحكام 1 : 26 / السطر 6 ، تذكرة الفقهاء 1 : 86 ، مختلف الشيعة 1 : 338 .
" 6 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 196 / السطر 13 ، مدارك الأحكام 2 : 393 .