تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله ، وإن كان الطريق نظيفاً لم تغسله " " 4 " . بدعوى : أنّ قوله ( عليه السّلام ) : " فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله " يراد به أنّه إذا نجّسه شيء من النجاسات ، ومقتضى إطلاقها كفاية المرّة في مطلق النجاسات إلَّا ما خرجت بالدليل . لكنها مشكلة ، بل ممنوعة ؛ فإنّه بعد الغضّ عن كونها في مقام بيان حكم آخر فلا إطلاق فيها من هذه الجهة ، أنّ ظاهرها لزوم الغسل بعد ثلاثة أيّام في فرض عدم العلم ، وإلَّا فلا وجه للفرق بين ثلاثة أيّام وبعدها ، فلا بدّ من حمل الأمر على الاستحباب بعد المخالفة للقواعد ، والظاهر عدم التزامهم بمضمونها . مع أنّها ضعيفة أيضاً . وأمّا غيرها ، ففي موارد خاصّة " 1 " لا يمكن إلحاق غيرها بها بدعوى إلغاء الخصوصية ؛ بعد إعمال التعبّد في بعض الموارد ، كالبول والولوغ . ولا لأصالة البراءة عن الغسلة الثانية بدعوى : أنّ النجاسة في الحكميات انتزاعية من التكليف ، فمرجع الشكّ في زوالها إلى الشكّ في لزوم المرّة أو المرّتين ، فتدفع الثانية بالأصل ، ولا يجري الاستصحاب " 2 " . إذ هي ضعيفة مخالفة لظواهر الأدلَّة ، ولقد قلنا سابقاً : إنّه ليس للشارع
هامش
" 4 " الكافي 3 : 13 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 267 / 783 ، وسائل الشيعة 3 : 522 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 75 ، الحديث 1 . " 1 " مثل ما ورد في الكلب والخنزير والكافر وغيره . راجع وسائل الشيعة 3 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 و 13 و 14 و 15 و 16 ، و 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 و 34 و 38 . " 2 " جواهر الكلام 6 : 193 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 613 / السطر 6 .