وفيها : أنّ تلك الدعاوي لا توجب رفع اليد عن ظاهر الأخبار المستفيضة . ودعوى الجزم بالمناط في غير محلَّها في الأحكام التعبّدية .
فالأقوى اعتبار التعدّد ولو في الكرّ ؛ بناءً على اعتباره فيه . ولا يكفي الجري تحت الماء مرّتين إلَّا إذا حصل تعدّد الغسل عرفاً ، كما لا يبعد حصوله بعض الأحيان ، تأمّل .
فرع في عدم اعتبار التعدّد في التطهير عن غير البول
هل يختصّ اعتبار التعدّد بغسل البول ، فيكفي في غيره غسله مرّة واحدة ، أم يجري في سائر النجاسات ؟
الأقوى الأوّل ، كما نسب إلى الأكثر ، بل المشهور " 1 " :
لا لإطلاق الأدلَّة " 2 " ؛ لعدم الإطلاق في جميع الأنواع ، بل يتطرّق الإشكال في كثير من الموارد التي ادعي فيها الإطلاق . نعم لا يبعد في بعضها ، لكن كفايته بالنسبة إلى ما لا إطلاق فيه مشكلة .
ودعوى عدم القول بالفصل " 3 " غير متجهة .
وما يمكن دعوى الإطلاق فيها بالنسبة إلى جميع النجاسات ، ليست إلَّا مرسلة محمّد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) في طين المطر : " أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام ، إلَّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر ، فإن
هامش
" 1 " مستند الشيعة 1 : 286 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 612 / السطر 22 .
" 2 " انظر جواهر الكلام 6 : 192 193 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 612 / السطر 24 .
" 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 612 / السطر 36 .