تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الصلاة فيه حتّى يطهّر " لا يشكّ العرف في كيفية تطهّره وإرجاعه إلى حالته الأُولى ، إلَّا أن يرد تعبّد خاصّ من الشارع يردعه عمّا هو المعلوم عنده . وإن شئت سمّ ذلك : ب " الإطلاق المقامي " بل هو أوضح عنده ، ولهذا لم يرد في شيء من الأدلَّة إلَّا فيما فيه تعبّد خاصّ بيان كيفية الغسل إلَّا نادراً ، وليس ذلك إلَّا لعدم الاحتياج إليه ، كعدم الاحتياج إلى بيان سائر الموضوعات المعلومة لدى العرف . هذا مضافاً إلى إمكان الاستدلال للمطلوب بكفاية المرّة في ملاقي الكلب ؛ لإطلاق أدلَّة غسله ، كصحيحة الفضل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : " إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن أصابه جافّاً فاصبب عليه الماء " " 1 " . وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل ، قال : " يغسل المكان الذي أصابه " " 2 " . وفي حديث الأربعمائة عن عليّ ( عليه السّلام ) قال : " تنزّهوا عن قرب الكلاب ، فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله ، وإن كان جافّاً فلينضح ثوبه بالماء " " 3 " . إلى غير ذلك ممّا لا ينبغي الإشكال في إطلاقها ، سيّما صحيحة ابن مسلم ، فإنّ السامع إذا سمع مثل ذلك ، يفهم منه أنّ تحقّق الغسل كافٍ في رفع القذارة ، سيّما مع كون الغسل من القذارات معهوداً عندهم .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 261 / 759 ، وسائل الشيعة 3 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 1 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 260 / 758 ، وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 4 . " 3 " الخصال : 626 ، وسائل الشيعة 3 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 11 .