بدعوى أنّ الغسلة الأُولى للإزالة ، فإذا تحقّقت لا يحتاج إليها ، بل يطهر مع مرّة ، كما هو مقتضى ذيل صحيحة الحسين على نقل المحقّق والشهيد " 1 " " 2 " .
ضعيف ؛ لعدم الدليل على كون الأولى لمجرّد الإزالة بأيّ نحو اتفقت ، بل لا دليل على كونها لها مطلقاً ، وقد مرّ الكلام في حال ذيل الصحيحة .
بل قلنا : إنّه مع فرضه أيضاً لا ينتج ، فمقتضى إطلاق الأدلَّة لزومهما ؛ جفّ أو لا ، أُزيل بغير الغسل أو لا .
كما أنّ القول بكفاية المرّتين ولو لم تزل العين بالأُولى " 3 " ، ضعيف جدّاً ؛ فإنّ فرض حصول الغسل بالأُولى وبقاء عين البول ، فرض غير واقع أو نادر جدّاً ، ولو فرض تحقّقه في بعض الأحيان كما إذا تكرّر البول في شيء ورسب ، وبقي جرمه ورسوبه فيه فلا يطهر إلَّا بالدلك وإزالة العين ، ثمّ غسله مرّتين ، ويكفي ضمّ غسله إلى الغسلة المزيلة .
عدم كفاية الغسل المستمرّ بقدر الغسلتين
وقريب منها في الضعف دعوى كفاية التقدير في الغسلتين ؛ بمعنى الاكتفاء بالصبّ المستمرّ بقدر الغسلتين ، بدعوى : أنّ الأمر بالمرّتين لحصول النظافة ، وهي تحصل بالاستمرار . بل ربّما يكون ذلك أوقع في التنظيف . بل لا دخالة لقطع الماء جزماً ، وما هو المزيل والمطهّر جريان الماء وقاهريته ، وقد حصلا بالاستمرار " 4 " .
هامش
" 1 " تقدّم تخريجهما في الصفحة 154 ، الهامش 1 .
" 2 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 610 / السطر 33 ، قواعد الأحكام 1 : 8 / السطر 6 .
" 3 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 612 / السطر 4 .
" 4 " انظر جواهر الكلام 6 : 190 ، ذكرى الشيعة 1 : 128 .