تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مضافاً إلى أنّه لا قصور في إطلاق صحيحة ابن مسلم وأبي إسحاق وابن أبي يعفور وغيرها " 1 " ، والظاهر منها أنّ الحكم لنفس طبيعته ، وقلَّة الابتلاء ببول غير الإنسان وكثرة الابتلاء ببوله ، لا توجب الانصراف ، كما لا تنصرف سائر المطلقات عن الإفراد القليلة الابتلاء بها . مع منع قلَّة الابتلاء ببعض الأبوال . مضافاً إلى موثّقة سَماعة قال : سألته عن أبوال الكلب والسنَّوْر والحمار والفرس ، فقال : " كأبوال الإنسان " " 2 " . ومقتضى عموم التشبيه أنّ حدّ قذارتها كقذارة بوله ، فلا بدّ من غسلها مرّتين . وحمل الحكم في الحمار والفرس على محمل كالتقية ونحوها " 3 " ، لا يوجب رفع اليد عن غيره . والظاهر أنّ ذكر الكلب والسنَّوْر من باب المثال لكلّ ما لا يؤكل . ولو نوقش فيما ذكر ففي الإطلاقات كفاية .

لزوم التعدّد سواء زالت عين البول بشيء آخر أو بالغسلة الأُولى

كما أنّ مقتضى إطلاقها لزوم الغسل مرّتين ولو بعد جفاف البول ، أو زواله بغير الماء ، وكذا مقتضاه عدم لزوم كونهما بعد زوال العين إذا فرض زوالها بالغسلة الأُولى . وبالجملة : ما يعتبر فيه هو المرّتان ، سواء كانت عين البول زائلة بشيء آخر ، أو زالت بإحداهما ، فيضمّ إليها الأُخرى ، ويكتفى بهما . والقول : بالاكتفاء بالمرّة مع زوال العين ولو بالجفاف ، أو بغير الماء ؛
هامش
" 1 " تقدّمت الروايات في الصفحة 151 152 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 422 / 1336 ، وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 7 . " 3 " كما حمله الشيخ الطوسي ، انظر الاستبصار 1 : 180 ، ذيل الحديث 627 .