تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ودعوى إلغاء الخصوصية عرفاً من قوله ( عليه السّلام ) : " فإن غسلته بالماء الجاري فمرّة واحدة " " 1 " فإنّ الاكتفاء فيه بها ليس إلَّا لقاهريته واستهلاك النجاسة فيه ، ولا دخالة للمادّة والجريان فيه . بل ربّما يدعى القطع بالمساواة " 2 " . فيها ما لا يخفى ؛ لعدم مجال لإلغائها عرفاً بعد ما نرى أنّ للجاري خصوصية عرفاً ولدي العقلاء . ومن هنا لا ظنّ بالمساواة ، فضلًا عن القطع بها ، سيّما مع ما في الأحكام من المناطات التي تقصر العقول عن إدراكها . ولقد أطنب المحقّق صاحب " الجواهر " وأكثر في الاستدلال على الاكتفاء ، ولم يأتِ بشيء مقنع يمكن التشبّث به في مقابل الإطلاقات والأصل " 3 " .

عدم الفرق بين بول الإنسان وغيره من الحيوانات غير المأكولة

ثمّ إنّ مقتضى الأدلَّة عدم الفرق بين بول الإنسان وغيره من الحيوانات غير المأكولة ، ودعوى الانصراف وعدم الإطلاق " 4 " ضعيفة ، كما لا يتوهّم فيما ورد في الدم وغيره ، مع كونهما من قبيلة ، أو أسوأ حالًا . بل لا يبعد استفادة حكم سائر الأبوال لو فرض السؤال عن بوله الذي أصاب ثوبه ، فإنّه كما تلغى الخصوصية من الثوب عرفاً تلغى من البول ، فيقال : إنّ الحكم لطبيعة البول ، لا لبول نفسه أو نوعه ، تأمّل .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 155 . " 2 " جواهر الكلام 6 : 196 197 . " 3 " جواهر الكلام 6 : 195 198 . " 4 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 613 / السطر 23 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 159 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني