تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
نعم ، لا شبهة في أنّ تحقّق الغسل في كلّ متنجّس موجب للطهارة ، وأمّا مع تعذّره لأجل عدم إمكان نفوذ الماء فيه ، أو عدم إمكان إخراج غسالته منه فلا دليل على حصولِ الطهارة له وغمضِ الشارع عن الغسل ، والاكتفاءِ بغيره بدله ، أو اكتفائه بغسل ظاهره لطهارة باطنه تبعاً من غير تحقّق الغسل إلَّا بعض الروايات ، كرواية زكريّا بن آدم قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر ، قطرت في قدر فيه لحم كثير ؟ قال : " يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله " " 1 " . وقريب منها خبر السكوني " 2 " . بدعوى : أنّ مقتضى إطلاقها إمكان غسل اللحم مطلقاً ؛ سواء كان ممّا ينفذ فيه الماء أو لا ، فتدلّ على جواز غسل مطلق اللحوم بل مطلق أجسام نحوها بماء كثير أو قليل يمرّ على ظاهرها ، وطهارة باطنها بتبعه ، وعدم لزوم مرور الماء أو سرايته ونفوذه إلى باطنها ؛ فإنّ اللحم الذي يكون رطباً ولزجاً وقد رسب فيه الماء المتنجّس ، لا يرسب فيه الماء حتّى يتحقّق الغسل بالنسبة إلى باطنه ، فالأمر بغسله وأكله دليل على أنّ غسل ظاهره ، كافٍ في طهارته ظاهراً وباطناً " 3 " . وفيه : أنّ ما ذكر وجيه لو لم يقبل باطن اللحوم مطلقاً غسلًا ، وأمّا مع قبول
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 279 / 820 ، وسائل الشيعة 3 : 470 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 8 . " 2 " الكافي 6 : 261 / 3 ، وسائل الشيعة 24 : 196 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 44 ، الحديث 1 . " 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 604 / السطر 8 .