الداخل فيها ، أو صبّ الماء القليل عليها حتّى يقهر على النجاسة ، ثمّ إخراج غسالته بوجه من العلاج .
وربّما يتوهّم " 1 " من رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) خلافُ ذلك ، وأوسعيةُ الأمر فيها ، قال : سألته عن الفراش يكون كثير الصوف ، فيصيبه البول ، كيف يغسل ؟ قال : " يغسل الظاهر ، ثمّ يصبّ عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتّى يخرج من جانب الفراش الآخر " " 2 " .
بدعوى دلالتها على عدم لزوم العصر وإخراج الغسالة .
وفيه أوّلًا : أنّ الظاهر منها إصابة البول لظاهر الفراش ؛ للفرق بين قوله ( عليه السّلام ) : " أصابه البول " وبين قوله : " بال عليه شخص " لأنّ الظاهر من الأوّل إصابة ظاهره ، ولعلّ السؤال عنه والقيد بكثرة الصوف ؛ لاحتماله لزومَ إخراج الصوف منه ثمّ غسله ، وعدمَ تحقّق غسل ظاهره إلَّا به ، والأمر بصبّ الماء عليه بعد غسل ظاهره ؛ لعلَّه لاحتمال السراية ، كالرشّ الوارد في نظيره ، ولهذا أمر بغسل ظاهره أوّلًا ، ثمّ صبّ الماء عليه .
وتشهد لما ذكرناه صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الثوب يصيبه البول ، فينفذ إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو ، قال : " اغسل ما أصاب منه ، ومسّ الجانب الآخر ، فإذا أصبت مسّ من ( خ ل ) شيء منه فاغسله ، وإلَّا فانضحه " " 3 " .
هامش
" 1 " جواهر الكلام 6 : 144 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 601 / السطر 29 .
" 2 " مسائل عليّ بن جعفر : 192 / 397 ، قرب الإسناد : 281 / 114 ، وسائل الشيعة 3 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 ، الحديث 3 .
" 3 " الكافي 3 : 55 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 ، الحديث 2 .