تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
حيث أمره بالغسل في فرض نفوذ النجاسة إلى الباطن . وثانياً : أنّه من المحتمل أن يكون مراده من خروجه من الجانب الآخر ، خروجَ جميعه أو معظمه ، ولم يذكر العصر أو نحوه لعدم الاحتياج إلى الذكر بعد توقّفه عليه ، تأمّل . وثالثاً : يمكن أن يكون الصوف الكثير في باطن الفراش بوجه لا يقبل الماء نوعاً ، وخرج منه الغسالة بلا علاج . والإنصاف : أنّ رفع اليد عن إطلاق أدلَّة الغسل الموافق للقواعد وارتكاز العقلاء وخصوص صحيحة إبراهيم المتقدّمة ، لا يجوز بمثل هذه الرواية . هذا كلَّه فيما يمكن فيها الغسل بالمعنى المعتبر في إزالة النجاسة .

كيفية تطهير ما لا ينفذ فيها الماء

وأمّا الأجسام التي لا يمكن فيها ذلك كالصابون والحبوب والفواكه ، وما يجري مجراها ممّا لا ينفذ الماء فيها ، بل تنفذ الرطوبة فيها فالظاهر عدم إمكان تطهير بواطنها ؛ لا بالماء الكثير ، ولا بالقليل ؛ فإنّ تطهيرها يتوقّف على مرور الماء المطلق عليها وخروجه منها لإزالة القذارة ، كما مرّ مراراً " 1 " ، وليس للشارع تعبّد خاصّ في تطهير البواطن . وسيأتي في حال بعض الأخبار المتمسّك بها لذلك . كما أنّه ليس في الأدلَّة ما تدلّ على قبول كلَّية الأجسام للتطهير . وما قيل : " إنّه يستفاد من تتبّع الأخبار وكلمات الأصحاب : أنّ كلّ متنجّس حاله حال الثوب والبدن في قبوله للتطهير ، والتشكيك في ذلك سفسطة " " 2 " غير وجيه ، ولا مستند إلى دليل .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 128 و 129 و 130 و 141 . " 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 602 / السطر 9 .