تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الماء المطلق إلى باطنها ويخرج منه صار طاهراً ، وإلَّا فمجرّد وصول الرطوبة ولو من الماء العاصم إليه ، لا يوجب الطهارة . ودعوى وحدة الماء مع الرطوبة التي في الجوف " 1 " ، غير مسموعة أوّلًا ، وغير مفيدة للطهارة ثانياً ، كما مرّ " 2 " . وأوضح منها فساداً دعوى : " أنّ المناط في التطهير على صدق نفوذ الكرّ فيه ، ووصولِ الماء المطلق إلى باطنه ، ولا ملازمة بينه وبين إطلاق اسم " الماء " عليه ، فإنّه لو سرت نداوة الماء إلى خارج الإناء يطلق عرفاً : " أنّ ماءه نفذ فيه ، وخرج منه " إطلاقاً حقيقياً ، لكن لو لوحظ الأجزاء المائية السارية فيه بحَيالها لا يطلق عليها اسم " الماء " لاستهلاكها في الظرف " " 3 " انتهى . إذ لم يتضح كيف لا يصدق على ما سرى فيه " الماء " ومع ذلك صدق نفوذ الماء فيه ، ووصول الماء المطلق إلى باطنه ، وأنّه غسل باطنه بالماء ، مع كون الرطوبة غير الماء عرفاً ، وهل هذا إلَّا تناقض ظاهر ؟ ! ومجرّد لحاظ الأجزاء تارة مستقلا ، وأُخرى تبعاً ، لا يوجب صيرورة الرطوبةِ ماءً ، والماءِ رطوبةً . وليت شعري ، ما الداعي إلى هذه التكلَّفات البعيدة عن الواقع والأذهان لإثبات أمر لا دليل عليه ، وأيّ دليل على قبول كلّ شيء التطهير ؟ ! فالأقوى ما تقدّم .
هامش
" 1 " انظر مصباح الفقيه ، الطهارة : 602 / السطر 15 . " 2 " تقدّم في الصفحة 144 . " 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 602 / السطر 32 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 148 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني