تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وفي بعض الروايات : " فكان ما نادى به : أن لا يطوف بعد هذا العام عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك " " 3 " . ولا يبعد أن يكون الظاهر من تلك الروايات : أنّ النهي عن القرب لأجل الحجّ والطواف وأعمال المناسك لا مطلقاً . لكن الظاهر تسالمهم على عدم جواز تمكين الكفّار المسجد الحرام . ثمّ إنّ إلحاق سائر المساجد به بعد عدم إلغاء الخصوصية عرفاً ؛ لما له من العظمة والأحكام الخاصّة يحتاج إلى دليل . ودعوى عدم القول بالفصل " 4 " غير مسموعة ، بل هو غير حجّة ما لم يرجع إلى الإجماع على التلازم .

جواز إدخال النجاسات غير المتعدّية إلى المساجد

ولو سلَّم عدم القول بالفصل بين تمكينهم سائر المساجد وتمكينهم المسجد الحرام ، لكن عدم القول بالفصل بين تمكينهم وإدخال النجاسة سائر المساجد لو نوقش في دلالة الآية بما تقدّم ، أو عدم القول بالفصل بين حرمة إدخال النجاسات في المسجد الحرام ، وبين إدخالها في سائر المساجد على فرض تسليم دلالتها بالنسبة إلى المسجد الحرام بحيث يرجع إلى الإجماع على التلازم أنّى لنا بإثباته ؟ ! فالقول بجواز إدخال النجاسات غير المتعدّية غير المستلزمة لهتك حرمة المسجد ، لا يخلو من قوّة ؛ فإنّ عمدة الدليل على عدم الجواز دعوى
هامش
" 3 " البرهان في تفسير القرآن 2 : 102 / 14 ، تفسير العيّاشي 2 : 76 / 12 ، وسائل الشيعة 13 : 401 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 53 ، الحديث 6 . " 4 " مدارك الأحكام 2 : 305 ، جواهر الكلام 6 : 93 .