تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الحيض تفعل ذلك ، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ، ولا يجلسان فيها " " 1 " . وهذه بملاحظة ذيلها أوضح دلالة . مضافاً إلى أنّه قلَّما يتفق كون الحائض طاهرة . بل لعلّ نوع النساء لا يتجنّبن عن بعض النجاسات في أيّام الحيض ، فتجويز دخولها في المساجد ملازم لتجويز دخول النجاسة . وتدلّ عليه ما وردت في المستحاضة : من جواز دخولها في المسجد ، وجواز الطواف لها " 2 " . والسيرة المستمرّة على تمكين الصبيان ، بل إدخالهم في المساجد . بل ادعيت السيرة على عدم منع أصحاب القروح والجروح ومن به دم قليل عن الجمعة والجماعات " 3 " . وهذه كلَّها شاهدة على عدم العموم في الآية ، وعدم إمكان إلغاء الخصوصية ، وعدم صحّة دعوى عدم القول بالفصل بين حرمة تمكين الكفّار المسجد الحرام أو مطلق المساجد ، وبين إدخال سائر النجاسات غير المتعدّية . وممّا ذكر ظهر عدم حرمة إدخال المتنجّس فيها مع عدم السراية .

حرمة إدخال النجاسات السارية لاستلزامه تنجيس المساجد

وأمّا إدخال النجاسات السارية ، فالظاهر أنّ حرمته لا بعنوان إدخالها فيها ، بل بعنوان تنجيس المساجد ، وهو القدر المتيقّن من الإجماعات . بل حرمة التنجيس معروفة لدى المتشرّعة . وهما العمدة فيها ، وأمّا سائر ما استدلّ لها كقوله تعالى
هامش
" 1 " الكافي 3 : 73 / 14 ، وسائل الشيعة 2 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 3 . " 2 " وسائل الشيعة 2 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 8 . " 3 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 370 / السطر 16 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 585 / السطر 3 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 118 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني