تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

حول التمسّك بآية إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ . .

واستدلّ " 1 " على حرمة إدخال مطلق النجاسات فيها ولو مع عدم التعدّي قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ) * " 2 " . وقد مرّ في باب نجاسة الكافر تقريب أنّ المراد بالنجاسة المعنى المعهود " 3 " ، فلا نعيده . نعم ، هاهنا مناقشة أُخرى في دلالتها : وهي أنّ النهي قد تعلَّق بالفعل الاختياري ؛ أي دخول المشركين المسجد ، ومقتضى تفريع الحكم على نجاستهم أنّ كلّ نجس لا يدخله ، فيعمّ الحكم سائر طوائف الكفّار ، وأمّا إدخال النجس فيه فلا ؛ لاحتمال دخالة الفعل الاختياري من نجس العين في الحكم ، وهذا الاحتمال سيّال في جميع الأوامر والنواهي المتعلَّقة بالأفعال الاختيارية ، إلَّا أن تقوم القرينة على إلغاء الخصوصية . لكنّها مدفوعة : بأنّ النهي عن القرب متفرّع على النجاسة ، فيدلّ على أنّ نجاستهم تمام الموضوع لعدم الدخول ، لا الاختياري منه ، فدخالة الاختيارية خلاف الظاهر . مع أنّ العرف يساعد على إلغاء خصوصية الاختيار ، سيّما في المقام الذي يؤكَّده مناسبة الحكم والموضوع . نعم ، هنا أمر آخر : وهو أنّ حمل المصدر على الذات لا يصحّ إلَّا بادعاء
هامش
" 1 " انظر مدارك الأحكام 2 : 305 ، جواهر الكلام 6 : 93 . " 2 " التوبة ( 9 ) : 28 . " 3 " تقدّم في الجزء الثالث : 403 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 113 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني