تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وتدلّ على العفو صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن دم البراغيث يكون في الثوب ، هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال : " لا ، وإن كثر فلا بأس أيضاً بشبهه من الرعاف ، ينضحه ولا يغسله " " 1 " . فإنّ الظاهر أنّ قوله ( عليه السّلام ) : " ينضحه ولا يغسله " راجع إلى دم البراغيث ؛ لأنّه مورد السؤال والجواب ، وإنّما ذكر الرعاف استطراداً وتطفّلًا ، والمنظور الأصلي بيان حكم دم البراغيث . وللمناسبة بينه وبين النضح ، كما هو وارد في بعض موارد أُخر نظيره ممّا لا يكون قذراً ، كالملاقي مع الكلب يابساً . وللقرينة العقلية على عدم كون المراد منه دم الرعاف ؛ حيث يوجب النضح تكثير النجس لا تطهيره ، فلا شبهة في رجوعهما إلى دم البراغيث ، فلا إشكال في الرواية من هذه الحيثية . وأمّا دلالتها على المطلوب فواضحة ، بل تدلّ على العفو وإن كثر وتفاحش ؛ لظهور التشبيه فيه ، فلا إشكال في الرواية سنداً ولا دلالة . وتدلّ عليه إطلاق مرفوعة أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال قال : " دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلًا أو كثيراً فاغسله " " 2 " بعد حمل ذيلها على الاستحباب في الدم القليل ، وكون المراد بالكثير مقابل النضح ؛ لعدم الفصل في الدماء . فتحصّل ممّا ذكر : قوّة القول الأوّل .
هامش
" 1 " الكافي 3 : 59 / 8 ، تهذيب الأحكام 1 : 259 / 753 ، وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 7 . " 2 " الكافي 3 : 59 / 7 ، وسائل الشيعة 3 : 432 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 21 ، الحديث 2 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 100 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني