التذكير والتأنيث ، أو لكونها مضافة إلى المذكَّر الممكن قيامه مقامها .
وعلى التقديرين : يمكن أن يكون " مجتمعاً " حالًا محقّقة من " مقدار الدرهم " أو من الضمير . وأن يكون حالًا مقدّرة .
وعلى جميع الاحتمالات تكون ظاهرة في العفو ، إلَّا على تقدير كون الحال مقدّرة ، وقد قيل : " باتفاق أئمّة الأدب على اشتراط كون الحال مقدّرة بمخالفة زمان العامل مع الحال " " 1 " وهو مفقود في المقام ، فعلى فرض صحّة ذلك يكون هذا الاحتمال مرجوحاً ؛ وإن كان انقطاع الاستثناء على سائر الاحتمالات مخالفَ الظاهر أيضاً .
لكنّ الإنصاف : أنّ الاتكال على تلك الرواية مع تلك الاحتمالات الكثيرة لإثبات كلّ من طرفي الدعوى مشكل .
نعم ، ظاهر مرسلة جميل " 2 " العفو ؛ فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : " وإن كان قد رآه صاحبه . . " إلى آخره ، وصلية ، وإلَّا يلزم التفصيل بين شبه النضح وغيره في العلم به وعدمه ، وهو خلاف الواقع ، وعلى الوصلية تكون ظاهرة في العفو ؛ فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : " فلا بأس به . . " إلى آخره ، بيان للجملة المتقدّمة ؛ أي لا بأس بالدم ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم ، فشبه النضح لا بأس به .
لكنّ الاتكال عليها مشكل ؛ لضعف سندها " 3 " ، وعدم جابر له ؛ لأنّ الأصحاب وإن أفتوا بمضمون روايات الباب ، لكن لمّا كانت بينها روايات صحيحة معتمدة لا يظهر منهم الاتكال على تلك المرسلة .
هامش
" 1 " رياض المسائل 2 : 378 ، مستند الشيعة 4 : 302 ، جواهر الكلام 6 : 126 127 ، مغني اللبيب 2 : 603 604 .
" 2 " تقدّمت في الصفحة 87 .
" 3 " تقدّم وجه ضعف سندها بعلي بن حديد في الصفحة 87 .