والإشكال فيها بالقطع " 1 " غير وجيه ، مضافاً إلى أنّ قطع مثل أبي بصير لا يضرّ ؛ بعد القطع بأنّ مثله لا يقول إلَّا مع السماع عن المعصوم ( عليه السّلام ) .
كما أنّ تضعيفها بأبي سعيد المُكاري " 2 " في غير محلَّه بعد الجبر بعمل الأصحاب ، كما أشار إليه المحقّق " 3 " أيضاً .
وظاهرها بل صريحها عدم العفو عن الأقلّ من الدرهم ، فإنّ الاستثناء فيه عن دم لم تبصره ، وهو أقلّ من الدرهم ، فالمراد بالقليل هو مثل ما في المستثنى منه ، وهو واضح .
وأمّا دم النفاس ، فمضافاً إلى الإجماعات المتقدّمة التي لا يضرّ بها نسبة الإلحاق في " المعتبر " إلى الشيخ ؛ بحيث يظهر منه اختصاصه به " 4 " ، فإنّه خلاف الوجدان ؛ لأنّ كثيراً ممّن تقدّم على المحقّق لم يفرّق بين الدماء الثلاثة ، بل ادعى الإجماع أو عدم الخلاف عليه " 5 " الإجماعات المدعاة في اتحاد حكم النفاس مع الحيض إلَّا فيما استثني " 6 " .
وأمّا دعوى : أنّ النفاس حيض محتبس " 7 " ، فقد مرّ في محلَّه أنّه لا دليل عليها " 8 " .
هامش
" 1 " انظر المعتبر 1 : 428 ، مدارك الأحكام 2 : 316 .
" 2 " نفس المصدر .
" 3 " المعتبر 1 : 428 .
" 4 " المعتبر 1 : 429 .
" 5 " راجع الخلاف 1 : 476 477 ، غنية النزوع 1 : 41 ، السرائر 1 : 176 .
" 6 " غنية النزوع 1 : 40 ، المعتبر 1 : 257 ، تذكرة الفقهاء 1 : 332 ، جواهر الكلام 6 : 120 .
" 7 " جواهر الكلام 6 : 120 .
" 8 " تقدّم في الجزء الأوّل : 512 .