تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
منها : لو تيمّمت الحائض أو المستحاضة تيمّمين بدلًا من الغسل والوضوء ، فوجدت ماءً يكفي لواحد منهما لا كليهما ، فلا يخلو إمّا أن تعلم بأهمّية أحدهما المعيّن المعلوم كالغسل أهمّيةً إلزاميةً ، أو تحتمل ذلك ، أو تعلم بأهمّية أحدهما المعيّن واقعاً ولا تعرفه ، أو تحتمل ذلك ، أو تعلم بتساويهما : فعلى الأوّل : ينتقض ما هو بدل الأهمّ ؛ لحصول التمكَّن من استعمال الماء له ، ولا ينتقض بدل المهمّ ؛ للعذر عن استعماله له . وعلى الثاني : ينتقض محتمل الأهمّية بناءً على انتقاضهما مع التساوي ، كما يأتي للعلم التفصيلي بانتقاضه ؛ إمّا لكونه أهمّ ، فيختصّ بالانتقاض ، أو لتساويهما فينتقضان ، والآخر محتمل الانتقاض ، فيستصحب بقاؤه . وعلى الثالث والرابع : يحصل العلم بانتقاض أحدهما وبقاء أحدهما ، فيجب عليها التيمّمان لو قلنا باختلاف كيفيتهما ، وتكتفي بواحد بقصد ما في الذمّة لو قلنا باتحادهما كيفيّة ، كما هو الأقوى . وكذا مع احتمال الأهمّية في كلّ واحد منهما . ومع إحراز تساويهما ينتقض التيمّمان ؛ لكونها قادرة على كلّ واحد من الغسل والوضوء ؛ وإن لم تكن قادرة على الجمع ، والقدرة عليه ليست موضوعة للحكم ، بل القدرة على كلّ واحد موجبة لانتقاضه ، وهي حاصلة . وهذا بوجه نظير باب المتزاحمين ؛ حيث قلنا : بأنّه لو ترك المكلَّف إنقاذ الغريقين ، يستحقّ العقوبة على ترك كلٍّ منهما ؛ للقدرة على إنقاذه وإن لم يقدر على الجمع ، وهو ليس بمأمور به " 1 " . ثمّ إنّه قد يقال : " مع إحراز أهمّية الغسل لو توضّأت صحّ وضوؤها ؛ لقاعدة
هامش
" 1 " مناهج الوصول 2 : 29 30 ، تهذيب الأُصول 1 : 311 .