تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الترتّب ، ومقتضاها انتقاض ما هو بدل من الوضوء أيضاً على تقدير ترك الغسل . ولو أتلفت الماء انتقض التيمّمان " " 1 " . وفيه : مضافاً إلى ما حرّرنا في محلَّه من بطلان الترتّب " 2 " أنّ انتقاض التيمّم في المقام نصّاً وفتوى ، متوقّف على القدرة الفعلية على استعمال الماء للوضوء ، وعدمِ محذور فيه ، وهي لم تحصل إلَّا باستعمال مقدار من الماء للوضوء أو غيره ، أو إتلافِ مقدار منه ؛ بحيث خرجت البقيّة عن إمكان الاغتسال بها ، فحينئذٍ لو استعملت الماء لغير الوضوء ، أو أتلفته ثمّ توضّأت بالبقيّة ، صحّ وضوؤها . لكن هذا الفرض خارج عن محطَّ الكلام . وأمّا لو استعملت في الوضوء ، فما لم يخرج الماء عن إمكان الاغتسال به ، لم ينتقض تيمّمها ؛ لكونها غير قادرة على استعماله في الوضوء ؛ لبقاء العذر ولزوم تقديم الأهمّ . وإذا تعذّر بالاستعمال كما لو تعذّر بعد غسل وجهها للوضوء انتقض تيمّمها ، فلا يمكن أن يقع ذلك الوضوء صحيحاً ؛ لحصول الانتقاض بعد غسل الوجه وصيرورتها محدثة أثناء الوضوء ، نظير حدوث الحدث أثناءه . وبالجملة : انتقاض التيمّم حصل بالوضوء وفي أثنائه ، فلا يقع صحيحاً ، وذلك من غير فرق بين القول برافعية التيمّم حقيقةً أو حكماً ، كما لا يخفى وجهه بالتأمل . ثمّ إنّ إتلاف الماء لا يوجب انتقاض التيمّم بدل الوضوء إلَّا أن يكون تدريجياً ؛ بحيث تقدر على الوضوء بعد سلب قدرتها عن الغسل . وأمّا لو أتلفته دفعة ، فلا موجب لانتقاض بدل الأصغر بعد فرض أهمّية الأكبر ؛ لأنّها قبل التلف
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 514 / السطر 20 . " 2 " مناهج الوصول 2 : 30 ، تهذيب الأُصول 1 : 314 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 406 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني