الراجع إلى الفريضة أو إلى الصلاة ، فإنّه لو كان لها دخالة فيه لما علَّل بالدخول وهو على طهر بتيمّم ، بل كان المناسب التعليل بحرمة القطع ونظائرها .
وبالجملة : هذه الجملة المعلَّلة كأشباهها تدلّ على عموم الحكم ، ويلغى المورد وخصوصية الضمير الراجع إليه .
وممّا ذكرنا يظهر التقريب في تعليل الصحيحة الأُخرى لزرارة وهو قوله : " فإنّ التيمّم أحد الطهورين " " 1 " فإنّ مقتضاه وإن كان الصحّة لو تيمّم صحيحاً ولو كان قبل الدخول ، لكن يرفع اليد عنه بالنسبة إلى ما قبل الدخول بالروايات الدالَّة على نقضه إذا وجد الماء " 2 " ، فإنّ الظاهر أو المتيقّن منها هو النقض قبل الدخول في الصلاة ، ولو كان فيها إطلاق يرفع اليد عنه بالروايات المتقدّمة ، ومعه لا يمكن تعميم العلَّة حتى بالنسبة إلى ما قبل الدخول ، للزوم طرح تلك الروايات ، فيبقى العموم في غير موردها ، ويعمّم إلى غير الصلاة بالتقريب المتقدّم فنتعدّى إلى الطواف وغيره من غير احتياج إلى التمسّك بالنبويّ : " الطواف بالبيت صلاة " " 3 " حتّى يستشكل في سنده ودلالته أيضاً ؛ بدعوى عدم التنزيل من هذه الجهات .
لكن مع ذلك لا يخلو التعميم بهذه السعة من إشكال ؛ لاحتمال عدم مساعدة العرف على التعميم إلى غير الصلاة ؛ وإن كان إلى مطلق الصلاة فريضة أو نافلة قريباً .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 374 .
" 2 " وسائل الشيعة 3 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 .
" 3 " عوالي اللآلي 1 : 214 / 70 ، مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .