كدعوى عدم صدق الفوت ؛ ضرورة صدقه عرفاً مع فوات المصلحة ، فضلًا عمّا قلنا من فعلية الفريضة .
لكن الأشبه مع ذلك عدم وجوبه ؛ وفاقاً للمحقّق والعلَّامة والكركي وغيرهم " 1 " للأصل بعد عدم إطلاق أو عموم يمكن الركون إليه ، سيّما في مثل الفرض الذي هو نادر الوجود بحيث يلحق بالعدم :
أمّا النبويان ، فمع عدم جبر سندهما بعد عدم ثبوت اتكال الأصحاب عليهما في أبواب القضاء ، مع وجود روايات كثيرة من طرقنا " 2 " يحتمل اتكالهم عليها أنّهما في مقام بيان حكم آخر .
أمّا الأوّل منهما ففي مقام بيان كيفية القضاء ؛ إن قصراً فقصراً ، وإن تماماً فتماماً . كما أنّ الأمر كذلك في طائفة من رواياتنا ، مثل صحيحة زرارة قال : قلت له : رجل فاتته صلاة من صلاة السفر ، فذكرها في الحضر ، قال : " يقضي ما فاته كما فاته ؛ إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته " " 3 " فهي كالتفسير للنبوي المتقدّم الأوّل ، وتكون في مقام بيان حكم آخر ، فلا إطلاق لها ولا للنبوي المفسّر بها .
وأمّا النبويّ الثاني ، فمضافاً إلى احتمال اختصاصه بالناسي ، كما يشعر به قوله : " إذا ذكرها " ففي مقام بيان جواز إتيان القضاء بلا كراهية في أيّ وقت من
هامش
" 1 " شرائع الإسلام 1 : 41 ، تذكرة الفقهاء 2 : 184 ، جامع المقاصد 1 : 486 487 ، إيضاح الفوائد 1 : 69 .
" 2 " راجع وسائل الشيعة 8 : 253 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 1 و 2 و 6 .
" 3 " الكافي 3 : 435 / 7 ، تهذيب الأحكام 3 : 162 / 350 ، وسائل الشيعة 8 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 6 ، الحديث 1 .