الأوقات ، فهو كطائفة أُخرى من رواياتنا ، كالصحاح المتقدّمة .
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في الروايات التي هي من طرقنا ، فإنّها جميعاً في مقام بيان أحكام أُخر لا إطلاق في واحد منها ، كما يظهر بالنظر فيها .
ودعوى : أنّه يفهم منها ولو بملاحظة المجموع أنّ وجوب قضاء الفرائض على من لم يأتِ بها في وقتها ، كان من الأُمور المعهودة لديهم " 1 " ، غير مفيدة ؛ لأنّ معهوديته في الجملة ضرورية ، ولزومه في الجملة منصوص عليه ، لكن لا يثبت بها الحكم في الموارد المشكوك فيها .
وإن رجعت الدعوى إلى معهودية القضاء مطلقاً حتّى في مثل المقام ، فهي فاسدة جدّاً .
وبالجملة : لا يثبت بتلك الروايات إلَّا المعهودية في الجملة ، وهي غير مفيدة ، وما هي مفيدة غير ثابتة بها ، خصوصاً في مثل فاقد الطهورين الذي تنصرف عنه الأذهان ؛ لغاية ندرته ، بل هو من الفروع التي أبداها الفقهاء ، ولم يكن معهوداً .
بل يمكن التشبّث لسقوط القضاء بالتعليل الوارد في المغمى عليه : بأنّه " كلّ ما غلب الله عليه فا لله أولى بالعذر " " 2 " .
إلَّا أن يقال : إنّ الأخذ بهذا العموم مشكل ؛ لورود تخصيصات كثيرة عليه .
والإنصاف : أنّ القواعد وإن تقتضي سقوطه ، إلَّا أنّ الاحتياط لا ينبغي أن يترك .
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 504 / السطر 23 .
" 2 " الفقيه 1 : 237 / 1042 ، وسائل الشيعة 8 : 259 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 3 ، الحديث 3 .