أبي جعفر ( عليه السّلام ) أيضاً قال : " لا صلاة إلَّا بطهور ، ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار ؛ بذلك جرت السنّة من رسول الله ، وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله " " 1 " .
فيحتمل أن تكون الرواية واحدة ، هي هكذا : " إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلَّا بطهور ، ويجزيك عن الاستنجاء . . " إلى آخره ، فيكون الذيل قرينة على أنّ المراد من " الطهور " هو الطهور من الخبث ، وقد جزّأها المحدّثون والنقَلة على الأبواب . ويمكن دعوى الإطلاق في صدرها للطهورين ؛ وإن كان الذيل يناسب ما ذكر .
ويحتمل كونها روايتين أو ثلاثاً ، كما هو الظاهر من محكي " التهذيب " و " الفقيه " ومع ذلك فاختصاص الطهور بالوضوء وأخويه ، بعيد ولو بلحاظ ذيل الصحيحة .
فحينئذٍ مقتضى إطلاقها تحكيمها على أدلَّة اشتراط الطهارة من الخبث ، مع أنّه مخالف للنصّ والفتوى ، فيشكل الأمر من جهة أنّ ورود التقييد على مثل قوله : " لا صلاة إلَّا بطهور " مشكل ؛ لاستهجانه عرفاً ، فلا بدّ في رفعه من الالتزام بأنّها مخصوصة بموارد بطلان الصلاة مع الخبثية ، ومعه يشكل التشبّث بها وتحكيمها على مثل قوله : " الصلاة لا تترك بحال " .
لكن ذلك لا يوجب التوقّف في أصل المسألة ؛ لإطلاق أدلَّة الشرط ، كالآية الكريمة وعدم إطلاق في أدلَّة تشريع الصلاة كتاباً وسنّة فالأقوى عدم وجوب الأداء .
وأمّا وجوب الذكر عليه مقدار الصلاة ، والاكتفاء به عن الأداء والقضاء
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 .