وأمّا إن كان المراد أنّ ميسور الطبيعة لا يسقط ، فلا يبعد أن تكون القاعدة حاكمة عليه ؛ لعدم لزوم صدق الطبيعة على ميسورها ، فيمكن أن يكون شيءٌ ميسورَ شيءٍ عرفاً لا نفسه . بل لا منافاة حينئذٍ بين الصحيحة والقاعدة ؛ لأنّ مفاد الأولى أنّ فاقد الطهور ليس بصلاة ، ومفاد الثانية أنّ ميسور الصلاة ولو لم يكن صلاة لا يسقط .
لكن مضافاً إلى عدم ظهور القاعدة في الاحتمال الثاني لو لم نقل بظهورها في الأوّل لا أصل لتلك القاعدة ؛ لضعف سندها ، وعدم ثبوت الجبر ، خصوصاً في مثل تلك المسألة التي هي مظنّة الإجماع على عدم وجوب الأداء .
وإن يمكن الإشكال في صحيحة زرارة بوجه آخر : وهو أنّها منقولة في الباب الأوّل من أبواب الوضوء من " الوسائل " عن محمّد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : " لا صلاة إلَّا بطهور " " 1 " . ورواها في " الوافي " عن " الفقيه " مرسلةً " 2 " ، وعن " التهذيب " بالسند المتقدّم " 3 " .
وروى الحرّ في الباب الرابع من أبواب الوضوء بالسند المتقدّم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : " إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلَّا بطهور " " 4 " ورواها في " الفقيه " مرسلةً " 5 " .
وروى في الباب التاسع من أحكام الخلوة بالسند المتقدّم ، عن
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
" 2 " الوافي 6 : 366 / 4478 .
" 3 " الوافي 6 : 365 / 4478 .
" 4 " وسائل الشيعة 1 : 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 4 ، الحديث 1 .
" 5 " الفقيه 1 : 22 / 67 .