في حكم المتيمّم مع نجاسة الثوب
ثمّ إنّه حُكي " 2 " عن " النهاية " و " المبسوط " : " أنّ من كان على ثوبه نجاسة غير معفوّة ، وتعذّر عليه إزالتها ، يتيمّم ويصلَّي ، ثمّ يعيد " " 3 " ومستنده موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّه سئل عن رجل ليس عليه إلَّا ثوب ، ولا تحلّ الصلاة فيه ، وليس يجد ماءً يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : " يتيمّم ويصلَّي ، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة " " 4 " .
ولا يخفى : أنّ هذه الموثّقة غير مربوطة بالمقام سؤالًا وجواباً ؛ لوضوح أنّ سؤاله إنّما هو عن وحدة الثوب وعدم إمكان تطهيره ، فأجاب بالتيمّم والصلاة ؛ أي مع الثوب النجس ظاهراً ، ثمّ إذا أصاب الماء أعادها بعد غسله ، فالجواب عن هذه الحيثية ، ولهذا تعرّض لغسله وإعادتها ، لا للوضوء والإعادة ، وإنّما ذكر التيمّم تطفّلًا لفرض فقدان الماء .
فهذه المسألة ليست من مستثنيات المسألة المتقدّمة ، بل هي مسألة أُخرى برأسها تأتي إن شاء الله في أبواب النجاسات " 5 " وقد كثرت الروايات فيمن كان ثوبه نجساً " 6 " ، واختلفت في وجوب الصلاة معه أو عرياناً ، والمقام ليس مورد تنقيحها .
هامش
" 2 " انظر جواهر الكلام 5 : 230 231 .
" 3 " النهاية : 55 ، المبسوط 1 : 35 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 407 / 1279 ، و 2 : 224 / 886 ، وسائل الشيعة 3 : 392 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 30 ، الحديث 1 .
" 5 " يأتي في الجزء الرابع : 319 .
" 6 " راجع وسائل الشيعة 3 : 482 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 43 46 .