تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لعلّ الأمر بالتيمّم لأجل أنّ الدخول في الصلاة صورةً أيضاً يجب ، أو يستحبّ أن يكون مع الوضوء أو التيمّم ، كما لعلَّه تشهد به رواية مسعدة بن صدقة التي لا يبعد كونها موثّقة " 1 " - : أنّ قائلًا قال لجعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) : جعلت فداك ، إنّي أمرّ بقوم ناصبية ، وقد أُقيمت لهم الصلاة ، وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا ، أفأُصلَّي معهم ، ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت وأُصلَّي ؟ فقال جعفر بن محمّد : " سبحان الله ! أفما يخاف من يصلَّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً ؟ ! " " 2 " تأمّل . وكيف كان : فالأقرب حملها على أنّ الصلاة معهم وجبت تقيّة ، ويستحبّ أو يجب التيمّم لها ، لكن لا تقع عن الفريضة ، وتجب عليه الإعادة . وعدم وقوعها فريضة ليس لكون الصلاة معهم ؛ لما قلنا في محلَّه : إنّها معهم مُجزية " 3 " ، بل لعدم صحّة التيمّم مع العلم بوجود الماء ورفع المانع في الوقت ، خصوصاً في مثل المفروض في الرواية .
هامش
" 1 " رواها الشيخ الصدوق ( رحمه اللَّه ) عن مسعدة بن صدقة ، وقال في مشيخته : ما كان فيه عن مسعدة بن صدقة فقد رويته عن أبي ( رضى اللَّه عنه ) ، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن مسعدة بن صدقة ، عن ربعي . لا كلام في رجال السند إلَّا في مسعدة بن صدقة فإنّه عامي واختلف في وثاقته . الفقيه ، المشيخة 4 : 30 ، رجال الطوسي : 146 / 40 ، تنقيح المقال 3 : 212 / السطر 5 ( أبواب الميم ) . " 2 " الفقيه 1 : 251 / 1128 ، وسائل الشيعة 1 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 2 ، الحديث 1 . " 3 " التقيّة ، ضمن الرسائل العشرة ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 63 .