مقتضى القاعدة في مثل المقام
ولا بأس بالإشارة إلى مقتضى القاعدة في مثل المقام ، فنقول : لو علم بجزئيّة شيء للمركَّب أو شرطيته في الجملة ، وشكّ في أنّه كذلك مطلقاً ، أو مخصوص بحال التمكَّن ، فلا يخلو إمّا أن يكون لدليل المركَّب إطلاق دون دليل اعتبارهما ، أو العكس ، أو لكلٍّ منهما إطلاق ، أو إهمال :
فإن كان لدليل المركَّب إطلاق فقط ، يجب إتيانه مع العجز عن الجزء أو الشرط .
أو لدليل اعتبارهما فقط فيسقط معه . ويلحق بإطلاق دليله فقط تقدّم دليله على دليل اعتبارهما بحكومة أو غيرها لو كان لهما إطلاق ، وبإطلاق دليليهما تقدّمهما على دليله كذلك .
ومع إهمالهما أو إطلاقهما من غير ترجيح ، يرجع إلى مقتضى الأصل العقلي أو النقلي مع قطع النظر عن أدلَّة العلاج ؛ لو قلنا بشمولها لمثل المقام ، والأصل العقلي يقتضي البراءة مطلقاً ، كما هو المقرّر في محلَّه " 1 " .
وقد يتمسّك " 2 " بالاستصحاب في بعض الموارد بوجوه من التقرير ، وقد فرغنا عن تضعيفه " 3 " ، وبقاعدة " الميسور . . " وهي ضعيفة المستند " 4 " غير مجبورة .
هامش
" 1 " راجع أنوار الهداية 2 : 378 ، تهذيب الأُصول 2 : 395 .
" 2 " فرائد الأُصول 2 : 497 ، كفاية الأُصول : 420 .
" 3 " أنوار الهداية 2 : 381 385 ، تهذيب الأُصول 2 : 397 400 .
" 4 " راجع أنوار الهداية 2 : 386 ، تهذيب الأُصول 2 : 401 .