تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
للمحكيّ عن " النهاية " و " المبسوط " و " المقنع " و " الوسيلة " و " المهذّب " و " كشف اللثام " " 1 " فأوجبوا الإعادة بعد التيمّم والصلاة معهم ، ومستندهم موثّقة سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن أبيه ، عن عليّ ( عليه السّلام ) : " أنّه سئل عن الرجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة ويوم عرفة ، فأحدث أو ذكر أنّه على غير وضوء ، ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام ، قال : يتيمّم ويصلَّي معهم ، ويعيد إذا هو انصرف " " 2 " ، ونظيرها موثّقة السكوني " 3 " لكن الالتزام بالانتقال إلى التيمّم مع العلم بزوال العذر بعد ساعة مثلًا بعيد . ولو بنينا على الأخذ بظاهر الروايتين ، لكان الواجب على من منعه الزحام أو غيره عن الوصول إلى الماء مطلقاً ، الصلاةَ متيمّماً والإعادة ؛ لعدم الخصوصية في زحام عرفة جزماً . ودعوى اختصاص الجواب بزحام الجمعة ، فيكون لها خصوصية ، في غير محلَّها ؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الزحام في يوم الجمعة منعه عن الوضوء لصلاتها ، ويوم عرفة منعه عن الوضوء لفريضة الظهر أو العصر . بل الظاهر منهما أنّ الجمعة للناس ، ومعه لا تجب علينا تعييناً بلا إشكال ، بل المكلَّف مخيّر بين الصلاة معهم جمعةً والفرادى ظهراً ، ومعه كيف تجب عليه الصلاة والإعادة معاً ؟ ! ولهذا قلنا : إنّ الظاهر من الروايتين لزوم الصلاة معهم تقيّة " 4 " .
هامش
" 1 " النهاية : 47 ، المبسوط 1 : 31 ، المقنع : 27 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 70 ، المهذّب 1 : 48 ، كشف اللثام 2 : 490 . " 2 " تهذيب الأحكام 3 : 248 / 678 ، وسائل الشيعة 3 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 15 ، الحديث 2 . " 3 " تقدّم تخريجها في الصفحة 341 . " 4 " تقدّم في الصفحة 341 .