تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ومثلها مرسلة جعفر بن بشير " 1 " غير ظاهرة في المتعمّد ، لو لم نقل بظهورها في غيره . مع أنّ ظاهرها صحّة الصلاة مع التيمّم في هذه الحال ، ومعها يكون مقتضى القاعدة الإجزاء ، فتكون قرينة على حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب ؛ لبعد كون الصلاة صحيحة ووجوب الإعادة تعبّداً . ولو لم يسلَّم ذلك فلا بدّ من حملها على الاستحباب ؛ جمعاً بينها وبين ما تقدّم من الأدلَّة المتظافرة على عدم وجوب الإعادة " 2 " . والتفصيل بين فاقد الماء والمقام في غير محلَّه . مع أنّ العرف يفهم من تلك الأدلَّة أنّ تمام المناط ، هو صحّة صلاته مع التيمّم واقتضاء الأمر الإجزاء . مضافاً إلى صحيحتي داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) " 3 " والبَزَنطي عن الرضا ( عليه السّلام ) " 4 " : في الرجل يصيبه الجنابة ، وبه جروح أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : " لا يغتسل ، ويتيمّم " . فإنّه يفهم منهما جزماً صحّة الصلاة مع التيمّم وعدم لزوم الإعادة ؛ لقاعدة الإجزاء . فحمل الأمر بالإعادة على الاستحباب أولى من التصرّف فيهما ، خصوصاً مع جعل الخائف قريناً مع المجروح والمقروح ، ممّا لم ينقل عن أحد وجوب الإعادة عليهما بعد الالتئام .
هامش
" 1 " تقدّم تخريجها في الصفحة 335 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 332 334 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 185 / 531 ، وسائل الشيعة 3 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 8 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 196 / 566 ، وسائل الشيعة 3 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 7 .