أيضاً . هذا مضافاً إلى ما تقدّم من دلالة طوائف من الروايات على المقصود " 1 " ، ولا وجه لرفع اليد عنها بعد كون المسألة خلافية من لدن زمن قديم ، ولم يثبت إعراض الأصحاب عنها لو لم نقل بثبوت عدمه وتخلَّل الاجتهاد في البين .
في عدم الإعادة على المتيمّم لو تعمّد الجنابة
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الآية والرواية ، عدم الفرق في الإجزاء بين تعمّد الجنابة والخشية من استعمال الماء وغيره ، فما حكي عن كتب الشيخ " 2 " و " المهذّب " " 3 " و " الإصباح " " 4 " و " روض الجنان " " 5 " من لزوم الإعادة على المتعمّد ، وعن " المدارك " " 6 " : " أنّ فيه قوّة " غيرُ متضح المدرك .
وصحيحة عبد الله بن سنان : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ، فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، فقال : " يتيمّم ويصلَّي ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد " " 7 " .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 332 334 .
" 2 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 554 / السطر 28 ، تهذيب الأحكام 1 : 196 ، ذيل الحديث 568 ، الاستبصار 1 : 162 ، ذيل الحديث 560 ، النهاية : 46 ، المبسوط 1 : 30 .
" 3 " المهذّب 1 : 48 .
" 4 " إصباح الشيعة ، ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة 2 : 440 .
" 5 " والموجود في النسخة الموجودة عندنا خلاف ذلك ولكن نقل عنه الفاضل الهندي وصاحب المفتاح والظاهر وجود اختلاف في النسخ ولذا صرّح صاحب مفتاح الكرامة بأنّ الموجود في النسخة التي عنده هو عدم الإعادة .
روض الجنان : 130 / السطر 16 17 ، انظر كشف اللثام 2 : 487 ، مفتاح الكرامة 1 : 554 / السطر 31 .
" 6 " مدارك الأحكام 2 : 240 .
" 7 " الفقيه 1 : 60 / 224 ، وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 2 .