الأمر الثالث في عدم وجوب الإعادة مطلقاً على من صلَّى بتيمّم صحيح
من صلَّى بتيمّم صحيح لا يجب عليه الإعادة ولا القضاء ؛ لاقتضاء الأمر الإجزاء . ومحلّ الكلام ما إذا قلنا بصحّة صلاته مع التيمّم ؛ إمّا لأجل القول بالمواسعة ، أو للبناء على صحّة صلاته مع التيمّم لغاية أُخرى ، أو مع بقائه من الوقت السابق .
وبعبارة أخرى : بعد الفراغ عن المسألة السابقة ، ففي كلّ مورد صحّحنا تيمّمه وصلاته فصلَّى بتيمّم ، لا يجب عليه الإعادة ، فضلًا عن القضاء ؛ سواء قلنا بأنّ الشرط قابل للجعل المستقلّ ؛ ولا يحتاج إلى انتزاعه من الأمر بالمركَّب مقيّداً به ، أو لا :
أمّا على الأوّل فواضح ؛ لأنّ الظاهر من الآية الكريمة " 1 " أنّها بصدد جعل شرطية الطهور للصلاة المأمور بها مع الوضوء والغسل ، ومع فقدان الماء مع التيمّم ، فتكون الصلاة طبيعة واحدة ذات أمر واحد ، ولها مصاديق اختيارية واضطرارية ، فمع طروّ الاضطرار يكون المكلَّف مخيّراً مع سعة الوقت بين إتيان الصلاة المأمور بها بفردها الاضطراري ، أو الصبر والإتيان بالفرد الاختياري ،
هامش
" 1 " المائدة ( 5 ) : 6 .