ومنها : ما دلَّت على صحّته ، مع الأمر بالإعادة مع رفع العذر في الوقت ،
كصحيحة عبد الله بن سنان : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ، ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، فقال : " يتيمّم ويصلَّي ، فإذا أمن من البرد اغتسل وأعاد الصلاة " " 1 " ونظيرها مرسلة جعفر بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) " 2 " .
وصحيحةِ يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن رجل تيمّم فصلَّى ، فأصاب بعد صلاته ماءً ، أيتوضّأ ويعيد الصلاة ، أم تجوز صلاته ؟
قال : " إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ وأعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه " " 3 " .
وموثّقةِ منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في رجل تيمّم فصلَّى ، ثمّ أصاب الماء ، فقال : " أمّا أنا فكنت فاعلًا ، إنّي كنت أتوضّأ وأُعيد " " 4 " .
ولا يخفى تعيّن حمل الإعادة في الوقت على الاستحباب ؛ بقرينة نصوصية الطائفة المتقدّمة في عدم وجوب الإعادة ، بل الرواية الأخيرة مشعرة أو ظاهرة في الاستحباب ، فحينئذٍ تكون جميع تلك الطوائف من أدلَّة صحّة التيمّم في سعة الوقت .
هامش
" 1 " الفقيه 1 : 60 / 224 ، وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 2 .
" 2 " الكافي 3 : 67 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 196 / 567 و 568 ، وسائل الشيعة 3 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 6 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 193 / 559 ، الإستبصار 1 : 159 / 551 ، وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 8 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 193 / 558 ، وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 10 .