تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
* ( ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ) * حيث يدلّ على أنّ تشريع التيمّم لدفع الحرج عن المريض وغيره ، ومعه كيف يمكن تحميل لزوم الصبر على المريض والفاقد إلى نصف الليل أو آخره ، وهل هذا إلَّا تحريج وتضييق فوق تحميل الوضوء ، ومعه كيف يمنّ عليه بعدم جعل الحرج وإرادته ؟ ! والإنصاف : أنّ إطلاق الآية في غاية القوّة ، خصوصاً مع ضمّ ذيلها إليه ، وهو يقتضي عدم الفرق بين العلم بزوال العذر وعدمه ، ودعوى الانصراف عن صورة العلم غير مسموعة . هذا حال الآية .

التمسّك بالروايات لجواز البدار

وأمّا الروايات ، فما دلَّت على صحّته في السعة على طوائف :

منها : ما دلَّت بإطلاقها عليها ، مع التصريح بعدم لزوم الإعادة ، كصحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ، قال : " يتيمّم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد " " 1 " . وصحيحته الأُخرى قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : " إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً ، فليتمسّح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجد ماءً فليغتسل ، وقد أجزأته صلاته التي صلَّى " " 2 " ومثلها صحيحة ابن سِنان " 3 " وقريب منها غيرها .
هامش
" 1 " الفقيه 1 : 57 / 213 ، وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 1 . " 2 " الكافي 3 : 63 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 4 . " 3 " تهذيب الأحكام 1 : 193 / 556 ، و 197 / 572 ، وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 7 .