تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بالتفصيل ، وجعلت شاهدة للجمع بين الطائفتين " 1 " ، فليست شاهدة له حتّى بعد تسليم دلالة هذه الروايات على ما راموا من الضربتين ، قال قلت له : كيف التيمّم ؟ فقال : " هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة : تضرب بيديك مرّتين ، ثمّ تنفضهما نفضةً للوجه ، ومرّة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً ، والوضوء إن لم تكن جنباً " " 2 " . لأنّ الظاهر منها أنّ لتيمّم الوضوء والغسل كيفيّة واحدة ؛ وهي الضرب باليدين مرّتين أوّلًا ، ثمّ نفضهما نفضة ، والمرّتان تكونان للوجه ، ثمّ يجب مرّة أُخرى لليدين ، فتكون الضربات ثلاثة . ولو أغمضنا عن هذا الظاهر المتفاهم عرفاً ، وقلنا بأنّ الواو في قوله : " والغسل " للاستئناف ، وهو مبتدأ ، و " تضرب " خبره ، فلا يمكن الإغماض عن ظهورها في أنّ الضربات ثلاث كما مرّ ، وهو ممّا لم يقل به أحد منهم ، فلا يمكن الاستشهاد بها للجمع بين الروايات بجميع النسخ المختلفة الحاكية لها ؛ لأنّ كلَّها مشتركة في قوله : " تضرب بيديك مرّتين ، ثمّ تنفضهما " الذي هو ظاهر في كونهما قبل مسح الوجه ؛ وإن كانت مختلفة من جهات أُخر في كتب الاستدلال ك " الخلاف " و " التذكرة " و " المنتهى " و " المدارك " ومحكي " المعتبر " " 3 " لكن لا اعتماد في نقل الروايات على الكتب الاستدلالية غير المعدّة لنقلها بألفاظها ، كما يظهر بالمراجعة إليها ، خصوصاً بعض كتب المتأخّرين .
هامش
" 1 " جواهر الكلام 5 : 212 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 210 / 611 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 4 . " 3 " الخلاف 1 : 134 ، تذكرة الفقهاء 2 : 195 ، منتهى المطلب 1 : 148 / السطر 36 ، مدارك الأحكام 2 : 231 ، المعتبر 1 : 388 .