تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ومثلهما صحيحتا الخزّاز وداود بن النعمان " 1 " حيث سألا أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن التيمّم ، فذكر قضية عمّار ، فقالا له : " كيف التيمّم ؟ فوضع يديه على الأرض ، ثمّ رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ قليلًا " واللفظ من الثانية . فإنّ الاكتفاء بالمرّة بعد حكاية قصّة عمّار وسؤالهما عن الكيفية ، كالنصّ في كفايتها عن بدل الغسل . ويدلّ عليه إطلاق موثّقة زرارة وابن أبي المقدام " 2 " وغيرهما من غير احتياج إلى دعوى كون قوله : " مرّة واحدة " في ذيلهما قيداً للضرب لا للمسح ، أو قيداً لهما ؛ بدعوى أنّ الضرب كان مورد البحث والخلاف عند العامّة والخاصّة ، لا المسح ، فكون القيد للثاني كاللغو " 3 " . وكيف كان : لا شبهة في قوّة ظهور تلك الروايات في الاجتزاء بالمرّة مطلقاً ، وفي بدل غسل الجنابة بالخصوص . ومنها : طائفة أُخرى مشتملة على " مرّتين " كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ، قال : سألته عن التيمّم فقال : " مرّتين مرّتين للوجه واليدين " " 4 " . ومحتملاتها كثيرة ، ككون " المرّتين " قيداً للقول ، أو لأمر مقدّر ك " اضرب " أو أحدهما قيداً للقول والآخر للأمر . ثمّ على فرض كونهما من متعلَّقات الضرب ، يمكن أن يكون الثاني تأكيداً للأوّل ، ويمكن أن يكون تأسيساً ؛ لبيان أنّ اللازم في التيمّم أربع ضربات : ضربتان للوجه ، وضربتان لليدين .
هامش
" 1 " تقدّم تخريجهما في الصفحة 299 . " 2 " تقدّمتا في الصفحة 285 . " 3 " جواهر الكلام 5 : 211 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 210 / 610 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 1 .