تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وأمّا التشبّث بالشهرة " 1 " ، فهو ناشئ من توهّم ظهور كلمات الأصحاب في وجوب المسح من الأعلى ؛ حيث قالوا : " يمسح من قصاص الشعر إلى طرف الأنف " ولا يخفى على الناظر في كلماتهم أنّ ذلك لتحديد الممسوح ، لا لبيان كيفية المسح ، ولذا لم يتعرّضوا بالنسبة إلى الكفّ " 2 " ، فيمكن أن يقال : إنّ خلوّ كلماتهم عن الكيفية دليل على عدم اعتبار كيفيّة خاصّة فيه . نعم ، إنّ السيرة القطعية على هذه الكيفية المعهودة ، ربّما توجب الوثوق بدخالتها لو لم نقل : بأنّها إنّما دلَّت على صحّته بهذه الكيفية ، لا انحصاره بها . فالأحوط عدم التعدّي عن الكيفية المعهودة ؛ لما ذُكر ، ولدلالةِ ما رُوي في الرضوي عليه بالنسبة إلى الكفّين " 3 " ، مع دعوى عدم الفصل بينهما " 4 " ، وإشعارِ مرسلة العيّاشي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) به ، قال : " ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه " " 5 " واحتمالِ انصراف " مسح الوجه " إلى المسح من الأعلى .
هامش
" 1 " كفاية الأحكام : 8 / السطر 37 ، الحدائق الناضرة 4 : 348 ، انظر جواهر الكلام 5 : 201 . " 2 " شرائع الإسلام 1 : 40 . " 3 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 88 ، وتقدّم متنه في الصفحة 237 ، الهامش 2 . " 4 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 497 / السطر 7 و 14 . " 5 " تفسير العيّاشي 1 : 302 / 63 ، مستدرك الوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .