وطولًا إلى أسفل الحاجبين ، سيما مع ذكر الحاجبين ، لا طرف الأنف .
والظاهر رجوع قول الصدوق في " الأمالي " إليه ، قال فيما وصف دين الإمامية : " فإن أراد الرجل أن يتيمّم ضرب بيديه على الأرض مرّة واحدة ، ثمّ ينفضهما فيمسح بهما وجهه . . " إلى أن قال : " وقد روي : أن يمسح الرجل جبينه وحاجبيه ، ويمسح على ظهر كفّيه ، وعليه مضى مشايخنا " " 1 " .
وقال في " الفقيه " : " ومسح بهما جبينيه وحاجبيه " " 2 " .
والظاهر بقرينة إفراد الجبين في " الأمالي " وضمّ الحاجبين الظاهر منه مسح تمامهما الملازم لمسح الجبهة أنّ مراده مسح الجبهة والجبين . ويشهد له أنّ مسح الجبين فقط مخالف لكلمات الأصحاب .
هذا حال كلمات أصحابنا من زمن الصدوق إلى عصر المحقّق ممّا عثرت عليه من كتبهم ، " كالأمالي " ، و " الفقيه " ، و " المقنع " ، و " الهداية " ، و " الانتصار " ، و " الناصريات " ، و " النهاية " ، و " الخلاف " ، و " الوسيلة " ، و " المراسم " ، و " الغنية " ، و " إشارة السبق " وعن أبي الصلاح وابن إدريس كذلك " 3 " .
وأمّا من عصر المحقّق فقد تغيّرت العبارات ، فقال في " النافع " : " وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح ؟ فيه روايتان أشهرهما
هامش
" 1 " أمالي الصدوق : 515 .
" 2 " الفقيه 1 : 57 / 212 .
" 3 " أمالي الصدوق : 515 ، الفقيه 1 : 57 ، المقنع : 26 ، الهداية ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 49 / السطر 17 ، الانتصار : 32 ، الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 224 / السطر 30 ، النهاية : 49 ، الخلاف 1 : 137 138 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 72 ، المراسم : 54 ، غنية النزوع 1 : 63 ، إشارة السبق ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 119 / السطر 6 ، الكافي في الفقه : 136 ، السرائر 1 : 136 .