وفي أخرى : " أفلا صنعت كذا ؟ " ثمّ تيمّم " 1 " .
وتمسّك أبي جعفر ( عليه السّلام ) بها وبخصوصياتها لتعليم زرارة " 2 " ، فلا إشكال في إطلاقها وعدم تشابهها . نعم الروايات الحاكية لفعلهم " 3 " ، لا يكون فيها إطلاق معتدّ به من هذه الجهة .
وأمّا عدم صلوح شيء لتقييدها ؛ فلأنّ أظهر ما في الباب في ذلك ممّا يمكن الركون إليه سنداً موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في التيمّم قال : " تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك " " 4 " .
وصحيحة المرادي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في التيمّم قال : " تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك " " 5 " .
بدعوى ظهورهما بل صراحتهما في كون مسح الوجه باليدين .
لكن يمكن إنكار ظهورهما فضلًا عن صراحتهما بأن يقال : إنّ محتملات قوله : " وتمسح بهما وجهك ويديك " كثيرة بدواً :
أحدها : أن يكون المراد " تمسح بهذه وهذه وجهك ويدك اليمنى واليسرى " جموداً على ظاهر علامة التثنية من تكرير مدخولها ، وظاهر الضمير الراجع إلى
هامش
" 1 " الفقيه 1 : 57 / 212 ، وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 .
" 2 " الفقيه 1 : 56 / 212 ، وسائل الشيعة 3 : 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 1 .
" 3 " راجع وسائل الشيعة 3 : 358 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 212 / 615 ، وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 7 .
" 5 " تهذيب الأحكام 1 : 209 / 608 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 2 .