تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

وجه الاجتزاء بيد واحدة

لا يبعد ترجيح ذلك ؛ لإطلاق الآية الكريمة وعدم صلوح الأدلَّة لتقييدها . ودعوى " 1 " كونها من المتشابهات التي يجب الرجوع فيها إلى تفسير أهل البيت ( عليهم السّلام ) كدعوى عدم إطلاقها ؛ لكونها في مقام أصل التشريع ضعيفة ؛ ضرورة عدم إجمال وتشابه فيها ، فإنّ الظاهر من قوله * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ) * الواقع في ذيل بيان الوضوء والغسل وأنّهما بالماء ، وبقرينة * ( فَامْسَحُوا ) * . . * ( مِنْه ) * هو التلمّس للأرض بالآلة المتداولة التي هي باطن الكفّين ؛ لعدم إمكان المسح على اليدين بكفّ واحدة ، فيستفاد منها لزوم مسح بعض الوجه واليدين من الأرض بالآلة . نعم لولا الجهات الخارجية لقلنا بعدم لزوم كون اليد آلة ، كما تقدّم " 2 " . فإطلاق الآية محكَّم ما لم يرد دليل على التقييد . والتقييدات الواردة عليها ليست بحدّ الاستهجان حتّى نلتزم بإهمالها ، أو بقيام قرائن حالية لم تصل إلينا . والذي يشهد على عدم إجمال أو إهمال فيها ، إرجاع رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عمّاراً إليها لرفع خطئه بقوله : " هكذا يصنع الحمار ؛ إنّما قال الله عزّ وجلّ * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * " 3 " . وفي رواية : " إنّما قال الله * ( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْه ) * " " 4 " .
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 492 / السطر 33 . " 2 " تقدّم في الصفحة 246 . " 3 " السرائر 3 : 554 ، وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 . " 4 " تفسير العيّاشي 1 : 302 / 63 ، مستدرك الوسائل 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 .