تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

حكم تعذّر المسح بباطن الكفّين

ثمّ لو تعذّر الضرب بباطن الكفّين ، هل يقوم ظاهرهما مقامه بدعوى : أنّه ميسوره وأقرب من غيره ، أو يقوم باطن الذراعين مقامه ، فيضرب بباطنهما ، ويمسح بهما الوجه وظاهر الكفّين ، أو يتخيّر بينهما ، أو يجب الجمع ؛ للعلم الإجمالي بحصول التيمّم الواجب بإحدى الكيفيتين ؟ وجوه ، لا يبعد ترجيح الثاني ؛ لأنّ أصل اعتبار كون الماسح هو اليد والكفّين ، غير مستفاد من الأدلَّة اللفظية كما مرّ ، وإنّما قلنا باعتباره للسيرة والإجماع " 1 " ، والمتيقّن منهما اعتباره حال عدم التعذّر وفي صورة الاختيار ، وأمّا مع التعذّر فالأصل وإن اقتضى عدم اعتبار إحدى الخصوصيتين ، لكن المتفاهم من الأدلَّة كما مرّت الإشارة إليه " 2 " مخالفة الماسح للممسوح ؛ وأنّ آلة المسح موصلة لأثر الأرض ولو أثراً اعتبارياً إلى ما لم يلمس الأرض ، ومع القول بالانتقال إلى الظاهر ، لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظاهر . وبعبارة أخرى : يعتبر في التيمّم حال الاختيار ، كونُ المسح بباطن الكفّ ، ومغايرةُ الآلة للممسوح ، وفي حال التعذّر يرفع اليد عن الباطن ، وتحفظ المغايرة مع حفظ آلية اليد ، فيرجّح الذراع على الظاهر . لكن ما ذكرناه لا يساعد عليه كلمات القوم ممّن تعرّض للمسألة " 3 " ، والاحتياط بالجمع لا ينبغي تركه .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 246 . " 2 " تقدّم في الصفحة 258 . " 3 " جامع المقاصد 1 : 490 ، رياض المسائل 2 : 324 ، جواهر الكلام 5 : 182 183 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 261 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني