والإنصاف : أنّ رفع اليد عن ظاهر الأدلَّة ومقتضى إطلاقها مشكل ؛ وإن كان ترك الاحتياط والبناء على عدم الاعتبار بعد كون العمل عليه مشكلًا آخر .
اعتبار الضرب بباطن الكفّين
ثمّ إنّه لا ريب في أنّ الظاهر من الأدلَّة ولو انصرافاً أنّ المعتبر ضرب باطن الكفّين ، خصوصاً بعد ارتكازية مخالفة الماسح والممسوح . بل يمكن أن يستدلّ عليه بعدها بمثل موثّقة زرارة : " ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الأُخرى " " 1 " .
وقوله في رواية داود : " فوضع يديه على الأرض ، ثمّ رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ " " 2 " بعد كونه في مقام بيان كيفية التيمّم .
ولا يمكن إلغاء الخصوصيّة بعد ما عرفت من اعتبار الأدلَّة الخاصّة فيه ، بل اللازم مراعاة جميع ما يتفاهم من التيمّمات البيانيّة وغيرها المحتملة دخالتها ، بعد كونها في مقام بيان كيفية التيمّم وما يعتبر فيه .
كما لا ريب في جواز التيمّم بالتراب ونحوه وإن لم يكن متصلًا بالأرض ، ويدلّ عليه مضافاً إلى السيرة القطعية ، وقوله : " التراب أحد الطهورين " " 3 " وما دلّ على جواز التيمّم بالجصّ والنورة الصادق كلّ منهما على المنفصل من الأرض أنّ الظاهر عرفاً من قوله تعالى * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ) * . . إلى قوله :
هامش
" 1 " السرائر 3 : 554 ، وسائل الشيعة 3 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 207 / 598 ، وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 4 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 219 .