الأمر السابع هل يعتبر في التيمّم العلوق ممّا ضرب عليه ؟
والكلام فيه يقع في موارد :
عدم لزوم مسح المواضع بالتراب ونحوه
منها : في اعتبار العلوق بمعنى لزوم مسح المواضع بالتراب ونحوه ، ولا إشكال ولا كلام عندنا في عدم اعتباره ، وهو الذي ادّعي الإجماع عليه ، فعن " المنتهى " : " لا يجب استعمال التراب عند علمائنا " " 1 " وحكي الإجماع عن غيره أيضاً " 2 " .
والظاهر أنّ خلاف بعض المتأخّرين " 3 " ليس في ذلك ، كما يظهر من استدلالاتهم ، خصوصاً جوابهم عن الروايات الدالَّة على النفض : " من عدم المنافاة بينه وبين لزوم العلوق ؛ لبقاء الأجزاء الصغيرة الغبارية بعد النفض " فيظهر منهم أنّ مرادَهم بلزوم العلوق ، لزومُ بقاء أثر التراب الذي لا يسمّى " تراباً " . وكيف كان : يدلّ على عدم اعتباره بعد الإجماع الأدلَّةُ الدالَّة على استحباب النفض أو جوازه " 4 " ؛ ضرورة أنّه بعده لا يبقى من نفس الصعيد والأرض على اليد
هامش
" 1 " منتهى المطلب 1 : 147 / السطر 35 .
" 2 " انظر جواهر الكلام 5 : 187 188 ، كنز العرفان في فقه القرآن 1 : 26 ، جامع المقاصد 1 : 496 ، مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام 1 : 67 .
" 3 " الحبل المتين : 89 / السطر 5 ، مفاتيح الشرائع 1 : 62 ، الحدائق الناضرة 4 : 333 335 .
" 4 " راجع وسائل الشيعة 3 : 359 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 و 6 و 7 و 9 .