حكم نجاسة الباطن
ثمّ إنّه مع نجاسة الباطن ؛ إمّا أن تكون سارية إلى الأرض لو تيمّم ، أو إلى الممسوح دون الأرض ، كما لو جرح العضو بعد الضرب ، أو لم تكن سارية مطلقاً :
فعلى الأوّل قد يقال : إنّ ظاهر الأدلَّة اعتبار طهارة الصعيد عند ضرب اليد عليه ، فإذا صار قذراً بالضرب لا يضرّ بالتيمّم " 1 " .
وفيه : أنّ ظاهر الآية " 2 " مع قطع النظر عن صحيحة زرارة " 3 " اعتبار طهارته عند رفع اليد منه أيضاً ؛ لمكان * ( مِنْه ) * فإنّ الظاهر رجوع الضمير إلى " الصعيد الطيّب " فمع ابتدائية " مِنْ " كما هي الأرجح يكون المعنى : " فامسحوا مبتدئاً من الصعيد الطيّب " .
نعم ، بناءً على رجوع الضمير إلى " التيمّم " كما في صحيحة زرارة المفسّرة للآية يشكل استفادة ما ذكر منها ، كما تقدّم بعض الكلام فيها " 4 " .
إلَّا أن يقال : إنّ المراد من قوله : " ذلك التيمّم " ذلك الضرب الواقع على الصعيد الطيّب ، ومع قذارته بالضرب يخرج عن ذلك العنوان ، تأمّل .
ويمكن استفادة اعتبار طهارة الأرض التي يمسح منها المحالّ وكذا اعتبار طهارة المحالّ الممسوحة إذا فرض سراية نجاسة الكفّ إليها من الآية
هامش
" 1 " مستند الشيعة 3 : 457 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 490 / السطر الأخير .
" 2 " المائدة ( 5 ) : 6 .
" 3 " الفقيه 1 : 56 / 212 ، الكافي 3 : 30 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 1 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 247 .