تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

الدليل على اعتبار الموالاة مطلقاً

والأقوى اعتبارها مطلقاً ، والدليل عليه مضافاً إلى الإجماعات المحكيّة عن " الغنية " و " جامع المقاصد " و " الروض " و " مجمع البرهان " وظاهر " المنتهى " و " الذكرى " و " المدارك " " 1 " وإلى ما أشرنا إليه في الترتيب من السيرة المستمرّة الكاشفة عن كونه كذلك من زمن الشارع المقدّس " 2 " ، وإن كان للإشكال في ذلك مجال ؛ لاحتمال كونها لاقتضاء العادة وعدم الداعي إلى التفريق ، لا الاعتبار ، وإن أمكن أن يقال : إنّ في ارتكاز المتشرّعة اعتبارها الآية الكريمة ، قال تعالى * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْه ) * " 3 " . بناءً على كون الفاء للترتيب باتصال ، كما هو المعروف " 4 " ، فيفيد قوله * ( فَامْسَحُوا ) * الترتيب باتصال عرفي بين المسح على الوجه والأيدي ، وبين وضع اليدين أو ضربهما على الأرض الذي هو المراد من قوله * ( فَتَيَمَّمُوا ) * ؛ لأنّ قصد الأرض ليس بنفسه موضوعاً للحكم بلا إشكال . بل أخذ العنوان الطريقي الذي ليس مقصوداً بالذات فيه ، لعلَّه دليل على أنّ المراد منه المرئي والمقصود ، خصوصاً مع قيام القرينة عليه ؛ فإنّ قوله * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ) * عقيب * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) * ظاهر عرفاً في أنّ المراد التوصّل إلى الصعيد للتمسّح به على الوجه ، والمقصود هو الوضع أو الضرب على
هامش
" 1 " غنية النزوع 1 : 64 ، جامع المقاصد 1 : 493 ، روض الجنان : 127 / السطر 3 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 238 ، منتهى المطلب 1 : 149 / السطر 32 ، ذكرى الشيعة 2 : 267 ، مدارك الأحكام 2 : 227 . " 2 " تقدّم في الصفحة 235 . " 3 " المائدة ( 5 ) : 6 . " 4 " شرح الكافية 2 : 365 ، مغني اللبيب 1 : 213 214 ، البهجة المرضيّة 2 : 69 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 242 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني