الأرض على اليد أو أثرها عليها . لكنّه خلاف التحقيق كما مرّ " 1 " ، وسيأتي بعض الكلام فيه " 2 " .
وبما ذكرنا يظهر صحّة التمسّك للمطلوب ببعض الأخبار ، كصحيح الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : " إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً ، فليتمسّح من الأرض " " 3 " . ونظيرها صحيح ابن سنان " 4 " .
لعدم صدق " المسح منها " لو قطعت العلاقة ، بعد ظهور " من " في الابتدائيّة ، كما تقدّم حكايته عن أئمّة الأدب " 5 " .
ولو قيل : لا تدلّ الابتدائية إلَّا على لزوم كون ضرب اليد مبتدئاً من الأرض ، ومنتهياً إلى الوجه ، وأمّا اعتبار العلقة فلا ، ألا ترى أنّ المسافر إذا سافر من بلده إلى مكَّة المعظَّمة مع اشتغاله بين الطريق بأُمور كثيرة ، بل مع تعطَّله عن السير في بعض البلاد التي بين الطريق ، يقال : " سافر من بلده إلى مكَّة " من غير لزوم العلاقة ! يقال : مع أنّ القياس لعلَّه مع الفارق كما يظهر من التأمل في مثل : " تمسّح من التربة " أو " من الضرائح المقدّسة " والأشباه والنظائر إنّ ما ذكر من النقض حاله حال المقام ؛ لأنّه لو فرض التعطَّل عنه بين الطريق بمقدار انقطعت العلقة بين قطعات سفره عرفاً ، يخرج عن صدق " منه " و " إليه " .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 151 153 .
" 2 " يأتي في الصفحة 264 267 .
" 3 " الكافي 3 : 63 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 4 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 193 / 556 ، وسائل الشيعة 3 : 368 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 7 .
" 5 " تقدّم في الصفحة 149 150 .