الأمر الرابع في اعتبار الموالاة
مقتضى التقريب المتقدّم في بيان الترتيب ، التفصيل بين التيمّم الذي للحدث الأصغر وما للأكبر في الموالاة ، كما حكي عن الشهيد ( رحمه الله ) في " الدروس " " 1 " وكذا التفصيل بين الشرائط التي اعتبرت في أحدهما دون الآخر ، كالمسح من الأعلى ، فيقال باعتباره في بدل الوضوء ، دون بدل الغسل .
لكن مقتضى بعض الروايات مساواتهما ، كموثّقة عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء ، سواء ؟ فقال : " نعم " " 2 " .
وموثّقة أبي بصير قال : سألته عن تيمّم الحائض والجنب ، سواء إذا لم يجدا ماءً ؟ قال : " نعم " " 3 " بناءً على أنّ المراد ب " تيمّم الحائض إذا لم تجد ماءً " ما تحتاج إليه من بدل الغسل والوضوء .
وحملهما على صِرف الكيفية دون سائر ما يعتبر فيهما ، فاسد بعد اقتضاء الإطلاق سوائيتهما مطلقاً ، فحينئذٍ لا يمكن التمسّك بالآية للتفصيل ، ولا لاعتبار الموالاة مطلقاً ، ولا لعدمه كذلك ، وكذا في سائر الشرائط التي اعتبرت في أحدهما دون الآخر ، فالقول بالتفصيل غير وجيه .
هامش
" 1 " الدروس الشرعيّة 1 : 133 .
" 2 " الفقيه 1 : 58 / 215 ، تهذيب الأحكام 1 : 212 / 617 ، وسائل الشيعة 3 : 362 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 6 .
" 3 " الكافي 3 : 65 / 10 ، تهذيب الأحكام 1 : 212 / 616 ، وسائل الشيعة 3 : 363 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 7 .