يعتبر فيه من الشرائط والموانع ، فبقيت على حالها ، كالبدأة بالوجه وباليمنى المعتبرة في الوضوء ، وطهارة المحالّ وغيرها من الشرائط ، فلا بدّ من مراعاة ما يعتبر فيهما فيه أيضاً . ولولا الدليل لقلنا بعدم اعتبار الموالاة في بدل الغسل ، لكن سيأتي " 1 " بيان استفادته من الأدلَّة حتّى من الآية الكريمة .
ويؤيّد ما ذكرناه قوله في صحيحة زرارة في تفسير الآية عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : " . . ثمّ قال * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ ) * فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً " " 2 " فإنّه مُشعر أو ظاهر في إثبات المسح ببعض المحالّ ، وإسقاط الغسل فقط ؛ من غير تصرّف في سائر الشرائط والقيود .
كما يشعر به ما في " الرضوي " قال : " ونروي أنّ جبرئيل نزل إلى سيّدنا محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في الوضوء . . " إلى أن قال : " ثمّ في التيمّم بإسقاط المسحين ، وجعل مكان موضع الغسل مسحاً " " 3 " .
وكيف كان : لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم ؛ وإن فرض إمكان المناقشة في بعض ما ذكر .
وممّا ذكرنا من التقريب المتقدّم ، يظهر الدليل على اعتبار كلّ ما يعتبر في الوضوء والغسل جميعاً ، كطهارة المحالّ والمباشرة وغيرهما ممّا يعتبر فيهما .
هامش
" 1 " يأتي في الصفحة 242 .
" 2 " تقدّم تخريجه في الصفحة 239 ، الهامش 3 .
" 3 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 89 ، مستدرك الوسائل 2 : 535 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 1 .